‫حوار الأسبوع لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك”: الصناعة هي السبيل لتعافي أسواق النفط والغاز

تعافي قطاع الصناعة الصيني مؤشر على الطريق، وتوقعات بتعافي دول أخرى مع رفع حالة الإغلاق العام 

– الحلقة الأحدث في سلسلة حوارات “أديبك” عن الطاقة عبر الإنترنت تشير إلى أن أسواق النفط والغاز قد لا تتعافى من كبوتها إلا بحلول أواخر عام 2021 وصولاً إلى حجم الأعمال الذي شهدته خلال عام 2019

– في ظل ارتفاع الأسعار، تتعرض القيود على الإنتاج النفطي التي أقرها اتفاق مجموعة “أوبك بلس” لضغوط كبيرة من قبل قطاع الزيت الصخري الأمريكي ومنتجي النفط المُثقلين بالديون؛ ومن المُرجح إعادة مفاوضات خفض الإنتاج النفطي وتمديدها

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 10 يونيو 2020 /PRNewswire/ — عودة الروح إلى قطاع التصنيع في جميع أنحاء العالم هي مكمن التعافي متوسط الأجل في أسواق النفط والغاز في ظل احتمالات بتراجع الطلب الاستهلاكي مع بداية تعافي قطاع الطاقة من ضربة مزدوجة تتمثل في أزمة جائحة كوفيد-19 وما نجم عنها من انهيار الطلب.https://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/1_nnga1ca3/def_height/400/def_width/400/version/100011/type/1

شاركت رايتشل زيمبا بصفتها خبير الاقتصاد والمخاطر السياسية ومؤسس “Ziemba Insights” في آخر حوار نظمه معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك” عبر الإنترنت، وقالت خلال الحوار أن المؤشرات الأولى من الصين، صاحبة أولى الاقتصادات الكبرى خروجًا من أزمة جائحة كوفيد-19 التي نجم عنها إغلاق عام للبلاد، تتمثل في تعافي قطاع التصنيع بقدر أكبر من قطاع الاستهلاك وأن هذا النمط قد يتكرر في بلدان أخرى.

وأردفت: “جدير بالذكر أن أزمة جائحة كوفيد-19 وما أعقبها من أزمات حلت بقطاعي الاقتصاد والطاقة تمثل بالفعل أول ضربة يتلقاها المستهلك على مستوى العالم في حين كانت أزمة 2008 بمثابة ضربة موجهة بشكل أكبر للقطاع المالي وقطاع التصنيع. أما هذه المرة فقد انعكست الآية. والسؤال الأهم الذي يطرح نفسه حاليًا هو عن مدى السرعة التي سيعود بها الطلب الاستهلاكي لسابق عهده.”

وأضافت زيمبا أن حجم العمل في أسواق النفط والغاز قد لا يعود إلى سابق عهده ويقترب مما كان عليه بنهاية عام 2019 إلا بحلول عام 2021.

كما أوضحت زيمبا أنه بالنظر إلى مجريات الأمور والتوجهات التي من المحتمل أن تؤثر في تعافي أسواق النفط على المدى المتوسط، فقد حققت مجموعة منتجي “أوبك بلس” بعض النجاح في ضبط أسواق النفط. ولكن ثمة علامة استفهام تبقى عالقة دون إجابة بشأن المدى الزمني الذي يمكن أن تستمر خلاله القيود المفروضة على الطلب.

كما قالت زيمبا: “لقد أصبح التحدي القائم هو أن بضعة بلدان، وهي الأكثر معاناة من الناحية الاقتصادية والغير مستحقة للإعفاء من الديون، لم تمتثل امتثالاً كاملًا وبعضها الآخر قد استطاع بالكاد تخفيض الإنتاج.” “ورغم الضغوط التي تسببت فيها بلدان كالمملكة العربية السعودية وروسيا فربما يتعذر بشدة على تلك البلدان الامتثال لقرارات تخفيض الإنتاج لأنها كانت تعاني عجزًا ماليًا ضخمًا عندما كان سعر برميل النفط 70 دولارًا.

أما التحدي الآخر فيكمن في أننا أصبحنا نرى شرائح من قطاع النفط الصخري الأمريكي آخذة في عكس اتجاه الغلق وخفض الإنتاج. كما أصبحنا نشهد مزيدًا من أنشطة التنقيب بعد عدة أسابيع من التراجع. وسوف نرى، في نطاق سعري يتراوح بين 35 إلى 40 دولارًا،مزيدًا من الكيانات التي يمكنها كسب بعض الأموال ولكن مخاطر هذا الاتجاه تكمن في أنه قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على اتفاق مجموعة “أوبك بلس”.  ولذا أعنقد اعتقادًا جازمًا بأن السيناريو الأرجح هو العودة إلى مفاوضات خفض الإنتاج وتمديده.”https://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/1_ya1otwgh/def_height/400/def_width/400/version/100011/type/1

يمثل الحصول على الأموال اللازمة لدعم عملية التعافي الاقتصادي تحديًا إضافيًا للبلدان المنتجة للنفط المُثقلة بالديون والتي تتعامل مع عدة صدمات في آن واحد، بما فيها حالات التفشي الكبرى لفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” التي ربما تكون تحت السيطرة أو لا تكون كذلك. واستطردت زيمبا قائلة أن العديد من منتجي النفط، ممن يعانون وضعًا اقتصاديًا أصعب من أوضاع نظرائهم الأثرياء، هم أغنى من أن يستحقوا الإعفاء من الديون، ما يزيد من المخاطر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي قد يكون لها مزيد من التأثير على قطاع النفط والغاز.

ومن جهة أخرى، تسعى شركات النفط والغاز إلى وسائل تعينها على التعافي، وعن ذلك قالت زيمبا أنها تتوقع أن يشهد العالم مزيدًا من عمليات الدمج في هذا القطاع، ولاسيما في الولايات المتحدة حيث لديها كيانات تتمتع بالثراء النقدي وتسعى إلى العمل في أنشطة أصغر حجمًا وأعلى مخاطرة ولكنها أقل تكلفة. كما ألقت الضوء على احتمال حدوث مزيد من التقليص في الوظائف بعد أن أصبحت الشركات أكثر ترشيدًا بحيث تختار بين تعزيز الاحتياطي التجاري أو عقد اتفاقات مشاركة مع الحكومات. وأردفت أنها تتوقع رغم ذلك أن يشهد العالم إبرام المزيد من المشاركات بين شركات البترول الوطنية، ومن بينها على سبيل المثال منتجي الشرق الأوسط، والمشترين الآسيويين، ما يتيح قدرًا أكبر من الإبداع فيما يتعلق بشروط الدفع والعقود.

حوارات “أديبك” عن الطاقة عبارة عن سلسلة من الفعاليات الأسبوعية التي تنعقد عبر الإنترنت فيما بين قادة الفكر في قطاع الطاقة وتنظمها مؤسسة “dmg events” التي تضطلع بتنظيم معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي السنوي للبترول. يضم الحوار كبار أصحاب المصلحة وصناع القرار في قطاع النفط والغاز، ويركز على السبيل نحو تنمية القطاع وإجراء تحولات تمكنه من التعامل مع سوق الطاقة التي تشهد تغيرات سريعة الوتيرة.

من المتوقع لحوارات أديبك 2020 أن تجتذب أكثر من 155 ألف مشارك من المهنيين العاملين في مجال الطاقة من 67 دولة، ويشمل هؤلاء كبار صناع القرار وقادة الفكر في هذا القطاع وما يربو على 2200 شركة عارضة و23 جناح عرض وطني حيث تجتمع شركات النفط والغاز لتبادل الآراء والتعرف على أفضل الممارسات المهنية بغرض التعامل مع الأثر طويل المدى للتحدي ثلاثي الأوجه المتمثل في هبوط أسعار النفط وضعف الطلب عليه وفائض إنتاجه.

من المقرر انعقاد حوار “أديبك” من 9 إلى 11 نوفمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تحت رعاية سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتستضيفه شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” بدعم من وزارة الطاقة والصناعة الإماراتية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

لمشاهدة سلسلة حوارات الطاقة، يُرجى تصفُّح الرابط: https://www.youtube.com/channel/UCnFtPtFwMrRkuGUTk4Rh4tA

نُبذة عن أديبك

يمثل معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك” نقطة التقاء عالمية بين المهنيين العاملين في مجال النفط والغاز، ويُقام سنويًا تحت رعاية رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وينظمه قطاع الطاقة العالمي التابع لمؤسسة “dmg events”. يمثل “أديبك” واحدًا من أهم فعاليات الطاقة على مستوى العالم والأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ أنه منصة للتبادل المعرفي يتسنى عن طريقه لخيراء المجال تبادل الأفكار والمعلومات التي من شأنها تشكيل ملامح مستقبل قطاع الطاقة. تستضيف شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” النسخة رقم 36 من حوارات “أديبك” بدعم من وزارة الطاقة والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومدينة “مصدر” وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وشركة أبوظبي للموانئ ودائرة التعليم والمعرفة. وتلتزم شركة “dmg events” بالمساعدة في توسيع دائرة المجتمع الدولي المهتم بشؤون الطاقة. لمعرفة المزيد، يُرجى تصفُّح الرابط: www.adipec.com.

شعار: https://mma.prnewswire.com/media/1176492/ADIPEC_Logo.jpg 
صورة: https://mma.prnewswire.com/media/1178248/ADIPEC_Energy_Dialogues.jpg