بهروزبهبودي: كيف تضمن صفقة نوويةمع إيران

فانكوفر، كولومبيا البريطانية في 19 يناير/ كانون الثاني، 2014 / بي آر نيوز/ وايرایشیانیٹ باکستان –

في واشنطن يتحدي الرئيس الأمريكي باراك أوباما دفعة جديدة من الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس بفرض جولة أخرى من العقوبات الفورية على الاقتصاد الإيراني. وفي نفس الوقت في طهران يسعي الرئيس روحاني باستماته لرفع العقوبات الحالية. فإذا فشل أوباما في محاولته سيظل في منصبه، أما إذا فشل روحاني فستكون هناك عواقب وخيمة على الجمهورية الإسلامية ومنطقة الشرق الأوسط.

Behrooz Behbudi 1y  بهروزبهبودي: كيف تضمن صفقة نوويةمع إيران

Dr. Behrooz Behbudi, Founder of the CDI


صورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404

وقال الرئيس أوباما في رده على سؤال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني الزائر ” سوف اصوت على مشروع قانون [لفرض عقوبات جديدة] الذي على مكتبي” مؤكدا على قراره باستمرار المفاوضات الجارية مع إيران “حتى يجد جديد”.

ويأتى أحدث تهديد لنجاح صفقة نووية مع إيران في أعقاب الفظائع الذي التي حدثت في باريس، والتي أثارت مرة أخرى الخوف المتزايد من الإرهاب، وكيف أن سياسة الشرق الأوسط الدامية والصراعات تنتقل الان إلى العواصم الغربية.
ومن البديهي أن هذا النوع من الإرهاب الذي يواجهه العالم الآن له جذوره في الأيديولوجيات التي ترعاها الدولة، مع النظام الإيراني باعتباره واحدا من المحرضين، على الرغم من تجميل وتبرير ذلك باعتباره يعزز “مبادئ الشريعة الإسلامية”.

مع التدخل العسكري الثقيل في المناطق المضطربة مثل العراق وسوريا واليمن وشمال أفريقيا، والنظام الإيراني يعتبر نفسه معقلا لل”الإسلام الثوري”، في معارضة لنفوذ الدول العربية المحافظة بين المسلمين. ويزيد الطين بله الخلافات بين معسكري السنة و الشيعة، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى حقبة جديدة في التاريخ الإسلامي، حيث يعيش المسلمون في حالة حرب مع بعضهم البعض.

وجهة النظر العامة في واشنطن هو أنه مع وجود الرئيس حسن روحاني في السلطة فقد وجد العالم الغربي شريكا سياسيا له في إيران على استعداد لإحلال السلام بين إيران وجيرانها المسلمين ومستعد لتقديم حل وسط بشأن القضية النووية، وبالتالي إزالة تهديد السباق النووي في المنطقة المشحونة بالفعل بالحروب والإرهاب والفوضى.

صحيح، روحاني ينتابه حالة من الخوف من الانهيار الاقتصادي للجمهورية الإسلامية في ظل العقوبات إلا أنه على استعداد لتقديم مثل هذه التسوية. ومع ذلك، فإنه لا يمثل سوى فصيل واحد من الجمهورية الاسلامية. أما الفصيل الآخر بقيادة المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي ورفاقه المقربين ذوي نفس الأيديولوجية بين كبار ضباط الحرس الثوري، يرون أن التوصل إلى اتفاق نووي نهائي مع الغرب هو بداية النهاية للسلطتهم السياسية في إيران.

وبتدقيق النظر في سجل حكومة روحاني حتى الآن نري أنه لم يستطع تقديم أي اصلاحات اجتماعية أو اقتصادية رئيسية في المجتمع الإيراني ولم يكن له الحكم المطلق كما لخامنئي، ضمن مفهوم القرون الوسطى ولاية الفقية (الحكومة الإسلامية)، ” فإن منصب الرئيس في إيران ليست أكثر من مرؤوس للمرشد الأعلى “، كما قال الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي في ادى المرات تبريرا لفشله.
وبالوضع فى الحسبان حقيقة هيكلة القياة الايرانية ، ليس هناك ضمانات فى أن التوصل لاتفاقية نهائية حول القضية النووية الذي يسعي إليها الرئيس الأمريكي أوباما سوف تستمر اذا ترك سواء هو أو نظيره منصبهما في طهران.

تحتاج القوى العالمية للتأكد من أن أي اتفاق من هذا القبيل، اذا تم الاتفاق عليه، ان يتم توقيعه ايضا من قبل آية الله خامنئي وقادة الحرس الثوري. حينها يمكن أن يثبت أن حاملي السلطة الحقيقيين في إيران يمكن التزامهم بالسلام في الشرق الأوسط والازدهار للشعب الإيراني.
لمزيد من المعلومات: contact@bbehbudi.com

صورة http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404

المصدرhttp://www.bbehbudi.com/  و مركز من أجل إيران ديمقراطية  Centre for a Democratic Iran (CDI)